أحمد بن علي القلقشندي
395
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وهو من بناء الحاكم . الثالث - باب الزّهومة ، ومكانه قاعة شيخ الحنابلة بالمدرسة الصالحية ، وكانت الصاغة مطبخا للقصر ، وكانوا يدخلون بالطعام إلى القصر من ذلك الباب فسمي باب الزهومة لذلك ، والزّهومة : الذّفر . الرابع - باب التربة ؛ ويقال إن مكانه بين باب الزّهومة المتقدّم الذكر ومشهد الحسين . الخامس - باب الدّيلم ، وهو باب مشهد الحسين . السادس - باب قصر الشوك ، ومكانه بالموضع المعروف بقصر الشوك على القرب من رحبة الأيدمريّ . السابع - باب العيد ، وهو باب البيمارستان العتيق ، سمي بذلك لأن الخليفة كان يخرج منه لصلاة العيد ، وإليه تنسب رحبة باب العيد . الثامن - باب الزّمرّد ، وهو إلى جانب باب العيد المتقدّم ذكره . التاسع - باب الريح ، وقد ذكر ابن الطَّويّر أنه كان في ركن القصر الذي يقابل سور دار سعيد السعداء التي هي الخانقاه الآن . ثم استجد المأمون بن البطائحي وزير الآمر تحت القوس الذي بين باب الذهب وباب البحر ثلاث مناظر ، وسمى إحداها الزاهرة ، والثانية الفاخرة ، والثالثة الناضرة . وكان « الآمر » يجلس فيها لعرض العساكر في عيد الغدير ، والوزير واقف في قوس باب الذهب ، وكان مكان السيوفيين الآن سلسلة ممتدّة إلى ما يقابلها تعلق في كل يوم من وقت الظهر حتى لا يجوز تحت القصر راكب ، ولذلك يعرف هذا المكان بدرب السلسلة . ومما هو داخل في حدود القصر « مشهد الحسين » . وسبب بنائه أن رأس الإمام الحسين عليه السلام كانت بعسقلان ، فخشي الصالح طلائع بن رزّيك عليها من الفرنج فبني جامعه خارج باب زويلة ، وقصد